«حزب الله»: لا يمكن لأحد إلغاء الانتصار بالفتنة
رأى رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» السيد هاشم صفي الدين، في الهرمل، «أن المعادلة اليوم تختلف اذ ان الهزيمة التي لحقت بالعدو لم تكن عسكرية وحسب بل هزيمة ثقافية حيث تمكنت المقاومة من اختراق جدار العقل والفكر الاسرائيلي وأصبح العدو يعيش مأزقا جديدا في امكانية بقائه والبحث عن الحلول التي تعيد له الطمأنينة».
وتابع: ان ما نراه من تطور في عالم التقنيات والاتصالات والعولمة لا يبني ثقافة بل يجعلنا نستفيد من ثقافة الآخرين من اجل مستقبل عزيز، ولبنان وطن محصن يدافع عنه جميع اللبنانيين ولبناء استقلال حقيقي وناجز ولا استقلال بوجود التهديدات الاميركية والاسرائيلية.
وتابع: ليس بإمكان احد خلق قواعد اشتباك جديدة، وإن ما حصل بفعل الانتصار لا يمكن لاحد ان يلغيه بفعل الفتنة، وندعو الى بناء وطن على اساس الشراكة الحقيقية. وطن حقيقي محصن. والتحدي الاكبر للحكومة المقبلة معالجة الوضع الاقتصادي المتفاقم، ومواجهة الفساد وسوء الادارة وغياب التخطيط.
وأكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في بنعفول، «اننا نريد للبنان ان يبقى قويا باقتصاده وسياساته الداخلية وأمنه وسياحته وبقدراته العسكرية عبر الجيش اللبناني والمقاومة، ولذلك نحن كنا من الاوائل ممن طالب بتعزيز قدرات الجيش التسليحية».
أضاف: لكننا نرى مع الاسف ان الذين يرفعون شعارات تسليح الجيش لا يسلحونه الا بالسيارات والدواليب والاحذية العسكرية، اما الاسلحة التي تستطيع ان توازن القدرات التسليحية الاسرائيلية للتصدي والدفاع فقط فهذا ممنوع على الجيش اللبناني.
وتابع: ان هذا التوجه نريد ان نعكسه في الحكومة التي نريد تشكيلها، ولذلك نريد تشكيل حكومة وحدة وطنية حتى نعزز هذا التوجه الذي يبني لبنان كبلد قوي حصين يستعصي ابتلاعه من قبل العدو الاسرائيلي، ولذلك نحن أصررنا على المشاركة الحقيقية في حكومة الوحدة الوطنية من اجل ان نحصن لبنان، ونبدي للبنان صورة القوة والمناعة التي تحفظه من أي عدوان وتحقق له مزيدا من التقدم في الداخل.
وقال في حومين الفوقا، «ان مسألة تشكيل الحكومة اصبحت شبه ناجزة ولا يعيقها عائق يذكر، ولا بد من تشاور او تفاوض حول بعض الحقائب والاسماء، ولكن هذه الامور لن تؤخر تشكيل الحكومة لوقت طويل».
ورأى رعد في ياطر («السفير»)، أن كل الفرص متاحة ومؤاتية للنهوض بمعالجة الأوضاع الاقتصادية والإدارية والسياسية والاجتماعية ومعالجة الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون من خلال تشكيل حكومة وفاقية.
ودعا وزير العمل محمد فنيش، في جويا، إلى «الاستفادة من الأجواء المؤاتية لتشكيل حكومة تعكس جو التفاهم والشراكة الحقيقية ولوضع برنامج عمل لا نكون فيه منقسمين بين موالاة أو معارضة بل نصبح جميعا مسؤولين عن تنفيذه حيث يمثل قناعتنا في كيفية بناء هذا الوطن وتنمية قدراته وحفظ ما تحقق على أيدي الشهداء من تضحيات وإنجازات كبيرة».
وأشار إلى أن التوافق بين مختلف القوى السياسية على تشكيل حكومة الشراكة الوطنية ورسم إطارها العام وتحديد بنيتها السياسية قد تم تجاوزه وهو الأمر الأصعب.
وأكد عضو شورى «حزب الله» الشيخ محمد يزبك، في بعلبك، أن «الخطوة الأولى الصعبة في تشكيل حكومة مشاركة قد تجاوزها اللبنانيون، وقريباً ستكون خطوات أخرى لوضع أولويات هذه الحكومة كما يريدها اللبنانيون جميعاً، بأن تكون مصلحة الوطن والمواطن، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والتعاضد بين الجيش والمقاومة في رأس هذه الأولويات».
وأكد في تعلبايا أن «لبنان بني على أسس التوافق، يعني انه لا يمكن لأحد أن يلغي الآخر في هذا الوطن و قدرنا أن نتوافق ونتفاهم ونتفاوض».
وقال النائب حسين الحاج حسن، في بريتال: ان أول مهام الحكومة المقبلة هو الاهتمام بالقضايا المتعلقة باللبنانيين على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والمعيشية كافة لأن من شأن ذلك تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات ولا سيما الأمنية منها، وضرورة متابعة العمل على تفكيك شبكات العملاء.
وأكد النائب السيد حسين الموسوي، في النبي شيت، أن تشكيل الحكومة العتيدة يسير في الاتجاه الصحيح، إذا لم يطرأ تدخل من الجهات التي تتضرر من الاتفاق بين اللبنانيين.
واعتبر النائب علي المقداد، في الجمالية، أن المعارضة سيكون لها تمثيل فعّال في الحكومة المقبلة وسيكون لها دور في القرارات والسياسات المصيرية التي ستعتمد في هذا البلد.
من جهة ثانية، أكد «حزب الله»، في بيان، ادانته للقرار الاميركي بتجديد العقوبات بحق بعض الشخصيات اللبنانية والسورية «تحت حجج باطلة وواهية»، ورأى فيه محاولة متكررة للتعمية على الاسباب الحقيقية للازمة اللبنانية والتي تتلخص بالاحتلال والتهديد الاسرائيليين.
كما ادان بشدة ، في بيان آخر، «التفجيرات المجرمة التي استهدفت مواطنين عراقيين ابرياء اثناء تأديتهم واجباتهم الدينية في عدد من مساجد وحسينيات بغداد»، ووضعها في اطار السعي لاذكاء نار الفتنة والاقتتال في العراق، ما يسهم في خدمة اهداف الاحتلال الاميركي.




